إن مفهوم الحضارة يتضح لنا دائمًا من خلال الآثار والمعابد والقلاع والكنائس والجوامع والمنشئات التي بُنيت على مدار العصور، وتاريخ القاهرة يظهر جليًا في كل ذلك وخصوصًا في قلعة من أجمل ما تم بناؤه على مر التاريخ، نقصد بذلك قلعة صلاح الدين الأيوبي، وهنا سوف نتحدثُ عنها بشئ من التفصيل لإظهار عبقرية البناء والبنيان. تاريخ البناء أمر ببنائها صلاح الدين عام 1176م، وحفظ هذا التاريخ على باب القلعة «المدرج» بنص تاريخي جاء فيه : “أمر بإنشاء هذه القلعة الباهرة المجاورة لمحروسة القاهرة، التي جمعت نفعًا وتحسينًا، مولانا الملك الناصر صلاح الدنيا والدين”، هكذا وصفت القلعة في زمان بنائها بالباهرة، وذلك قبل أن تعمر من الداخل بالعديد من القصور والمساجد قديمًا والمتاحف حديثًا، وتصبح مقرا للملوك والسلاطين الذين حكموا مصر على مدى 7 قرون مضت. سبب البناء تم يناؤها لتحصين القاهرة من هجمات الصليبيين، الذين كانوا يستهدفون مصر في صورة حملات متتالية، لتصبح القلعة الشهيرة أكثر مكان محصن في مصر كلها، كما ذكر المؤرخون عن سبب بناء القلعة أن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب عندما أزال ا...